شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

152

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

أموالهم ( عليهم السلام ) ولكن الانصاف ان بملاحظة جميع النصوص الواردة في مسألة حلية الجوائز والشراء من الجائر وما ورد في أخبار التحليل وما ورد في أحكام التقية ووظائف الشيعة في زمن الجائرين مع الشواهد الخارجية من عدم العسر والحرج يحصل الظنّ القوى بل العلم العادي للفقيه على التعميم في المقامين من جميع المعاملات ومن السلطان مطلقاً والله العالم . الفصل الثالث عشر : في المكاسب المكروهة يكره الاكتساب بالصرف وبيع الأكفان والطعام والنسمة والجزازة والصياغة والحجامة وضراب الفحل كلّ ذلك للنصوص الواردة وظاهر بعضها الحرمة إلّا أن الإجماعات المنقولة والشهرة المحقّقة سيما بقرينة بعض الروايات الأخر يجب المصير إلى الكراهة في الجميع وقيل بكراهة التكسب والجعل والأجرة على قراءة القرآن وكتابته وتعليمه لاشعار النصوص ولا بأس به تسامحاً وفى الخبر « لا تسلمه صيرفياً فإن الصيرفي لا يسلم من الربا ولا تسلمه بياع الأكفان فان صاحب الأكفان يسره الوباء إذا كان ولا نسلمه بياع طعام فإنه لا يسلم من الاحتكار ولا تسلمه جزارا فإن الجزار يسلب الرحمة ولا تسلمه نخاساً فإن رسول الله قال ( ص ) شر الناس من باع الناس » « 1 » وقد مرّ تعارض النصوص في اجرة تعليم القرآن والمشهور على الكراهة جمعاً ثمّ إنه قد أشرنا ورود النصوص المتواترة بالحثّ على الاكتساب والحرفة والصناعة وان خيرها التجارة وقد مرّ فضلها في الشريعة ثمّ الزراعة ثمّ الأغنام كلّ ذلك للنصوص المستفيضة ولا بأس بالإشارة إلى بعض الآداب المستحبّة والمكروهات في التكسب . فالأوّل أمور منها التفقه للأمر زائداً على قدر الواجب قال علي ( ع ) « الفقه ثمّ المتجر الخ » « 2 » والإقالة للنادم لأن الله يقيل عثراته والاجمال والاقتصاد في طلب الرزق لقوله « واجملوا في

--> ( 1 ) . تذكرة الفقهاء 1 : 581 . ( 2 ) . الكافي 5 : 150 ، باب آداب التجارة ، الحديث 1 وبحارالأنوار 100 : 117 ، باب الربا واحكامها ، الحديث 16 .